بكل بساطة سيتركونك فلا تتعلق

قد تختفي هذه الصداقة، لكنها في الحقيقة تترك ندوبًا وجرحًا عميقًا سرعان ما يلتئم حتى نخسر الكثير.. لقد سمعنا كثيرًا عن تهاون الأصدقاء وأن اختياراتنا لم تكن صحيحة منذ البداية. بل أجد أن الأمر لا يتعلق بالاختيار، بل بمعدن لا تستطيع تحديد جودته، ولكنك تأمل أن يكون كذلك. ثمين مع مرور السنين ووقوع الأحداث التي تكشف طبيعته الحقيقية. هل هذا الشعور بعدم الثقة بالطرف الآخر جاء منا، وهل كان بمثابة خيانة صديق؟ إلا أننا أصبحنا نتخيل الأمر وأصبحنا أكثر حساسية للأشياء، ونعطيها أكثر من نصيبها العادل، ونطالب بدور الضحية لأنه دور سهل التعاطف معه، مما يتيح لنا إمكانية التعاطف من الكثيرين حولنا. ، حتى نعطي لأنفسنا نقطة لصالحنا، فنظهر كأصحاب النوايا الحسنة، وبذلك نكون قد أخطأنا في حق الآخر في التهرب. من المسؤولية.

أليس من حق كل طرف أن يكشف ما يريد متى أراد وأن يتقبل ذلك بكل بساطة.. لأن الأمر لا يحتاج إلى كل هذا التوتر والدراما؟ لقد فضلت دائمًا ذلك العمل الخيري الذي يقوم على الاحترام المتبادل والإخلاص ولا يحمل الكثير من القيود. أنت تعيش لحظة لا تضطر فيها إلى شرح الكثير أو إثبات أي شيء. المهم أن يحمل في داخله الصدق والإخلاص، وحتى لو لم يطلب منه أجده أنجح. يستمر رغم قلة المحادثات. ولكن عندما تعود تلك الاجتماعات والمحادثات، يبدو الأمر كما لو أنها لم تنقطع من قبل. إنها الصداقة التي لا تخسرك شيئا. والغرض منه هو تبادل الطاقة الإيجابية. وأصبح الاستثناء في عصرنا هذا عندما نسمع عن صداقة استمرت سنوات وما زالت موجودة، ونتعجب من الأمر وكأنه شيء غير طبيعي.

نحن مسؤولون عن اختياراتنا. لا تتوقع أي شيء من أحد ولا ترفع طموحاتك إلى مستوى عالٍ. سوف تعتبر منكسر القلب عندما لا تنجح. قد تعتقدين أنه صديق، لكنك لم تأخذي وجهة نظره فيك بعين الاعتبار. هل اعتبرك صديقًا حقًا؟ ربما أنت من أصدر الحكم من وجهة نظرك، وخسرت السفينة التي تطفو بك إلى بر الأمان. كلما فكرت في اختياراتك وجعلت الأشياء تأخذ مكانها دون أن تحاول أن تجعلها تقود إلى أفكارك، كلما كنت أكثر حظًا في العثور على صديق ورفيق على الطريق يهتم بك ويكون بجانبك في السوء. أيام تسبق الأيام الجميلة، كالجدار الذي يقف بجانبك لا لشيء آخر.. مهما حاولنا تشويه مفهوم الصداقة. المفتاح يبقى الثقة، وبدونها لا يمكن أن نسمي هذه العلاقة صداقة، فهي أسمى من أن توصف كذلك.

#مع تحياتي أختكم المتواضعة في لله أم محمد الحاتمية

نُشر بواسطة أم محمد الحاتمية

من ديرة السلاطين شغفي في المحاولة سوف أحاول نحاول إللي أن نكون في كل لحظة تمر على حياتي كلها تبقى لي بصمة بعد ممات بإذن الله تعالى... تركت حب الكون وعشقت حب الكتابة

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ